موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - تفصيل آخر في الإجزاء
وفيه: أنّ الطرق الاجتهادية الظنّية إذا قامت على خلاف اجتهاده الأوّل، أو اجتهاد مجتهدٍ آخر، يكشف منها فعلًا بطلان الاجتهاد السابق وخطاؤه، ومع قيام الأمارة المعتبرة على بطلانه، أو بطلان كلّ اجتهاد يخالفه، لا يكون دليل الحجّية متساوي النسبة إليهما، بل يختصّ الاجتهاد الفعلي بالحجّية دون غيره.
فلو دلّ دليل على طهارة الغسالة، وكان في طريقه ضعف، وكان مقتضى اجتهاده الأوّل وثاقة الراوي، ثمّ تبدّل رأيه إلى عدم الوثاقة، فلا شبهة في هدم اجتهاده الثاني الأوّل؛ لقيام الطريق الفعلي على بطلانه، ولا وجه لانطباق دليل حجّية الظنّ عليه.
تفصيل آخر في الإجزاء
نعم، هنا تفصيل آخر في باب تبدّل الرأي و الإجزاء، و هو القول بالإجزاء فيما إذا كان الإتيان بالعمل مستنداً إلى الاصول العملية، كأصالتي الحلّ والطهارة، وكحديث الرفع بل والاستصحاب، دون ما إذا كان المستند الأمارات العقلائية أو الشرعية [١]، و قد رجّحنا هذا التفصيل في باب الإجزاء [٢]، وباب تبدّل الرأي [٣].
والظاهر جريانه في المقام أيضاً؛ لأنّ المفروض أنّه بحديث الرفع [٤] مثلًا
[١] كفاية الاصول: ١١٠- ١١١.
[٢] مناهج الوصول ١: ٢٥٣- ٢٥٩.
[٣] الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٣.
[٤] التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.