موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - في انجبار سند الحديث
إن رضي بالتصرّف في مال نفسه قبل تمام المعاملة، فهو خلاف الفرض، ولا يفيد شيئاً.
و إن رضي به بعد صيرورة المال ملكاً للطرف، فالمال في هذا الظرف ليس ملكاً له.
و إن رضي بتصرّف المشتري مثلًا فيما صار ملكاً له، فلا وجه لهذا الرضا، بل لا معنى له، ولا يعقل الجدّ به إلّامع احتمال فساد المعاملة، والرضا بنحو الرجاء أو التعليق، و هو لا يعقل أن يتحقّق في ضمن المعاملة، والرضا المستقلّ والمستأنف لا كلام فيه.
ومن ذلك يظهر الكلام في دفع توهّم رفع الضمان؛ لأنّ تسليم العين إنّما هو بعنوان الوفاء بالعقد، و هو لا يدفع الضمان بعد تخلّفه عن الواقع.
الدليل الأوّل على الضمان: حديث على اليد
ويدلّ على الضمان، النبوي المشهور: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» [١].
في انجبار سند الحديث
و قد اشتهر بين متأخّري المتأخّرين جبر سنده بعمل قدماء الأصحاب [٢].
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٣: ٢٥١/ ٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ المسند، أحمد بن حنبل ١٥: ١٢١/ ١٩٩٦٩ و: ١٣٣/ ٢٠٠٠٩؛ سنن الترمذي ٢: ٣٦٨/ ١٢٨٤.
[٢] عوائد الأيّام: ٣١٥؛ جواهر الكلام ٣٧: ٣٥؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٩.