موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٥ - الخامس في وجوب ردّ العين عند زوال التعذّر
فرض رجوع التالف الحقيقي بخرق العادة.
إنّما الكلام في وجهه، فيحتمل أن يكون الوجه اقتضاء ماهية البدلية و الغرامة ذلك؛ لأنّ البدل بدل ما لم يتحقّق المبدل منه، ومع تحقّقه لا معنى للبدلية والغرامة [١].
ويمكن أن يقال: إنّ أداء القيمة في القيمي، والمثل في المثلي، أداء لبعض شؤون العين، وبعض شؤونها متعذّر الأداء، و هو هويتها وشخصيتها، ومقتضى «على اليد ...» عهدة العين بخصوصيتها الشخصية، وأداء القيمة أداء لماليتها، وأداء المثل أداء لنوعيتها، لا شخصيتها و هويتها؛ فإنّهما غير مضمونين بالغرامة، وليس أداء القيمة و المثل غرامة لهما؛ لعدم المالية لهما، وعدم كونهما مورد رغبات الناس، فمع تعذّر العين لا يمكن أداؤها، فإذا زال التعذّر وجب الردّ.
و أمّا احتمال المعاوضة المالكية، أو القهرية العقلائية، أو القهرية التعبّدية الشرعية [٢]، فضعيف:
أمّا الأوّل فواضح؛ ضرورة عدم انقداح معاوضة في ذهنهما، وعدم إنشائها.
والثاني كذلك؛ لعدم اعتبار العقلاء التالف الحقيقي ملكاً للغارم في مقابل ما يؤدّي غرامة، وليس اعتبار الضمان فيه غيره في التالف العرفي.
وكذا الثالث؛ لأنّ أدلّة الغرامات و الضمانات لا تدلّ على المعاوضة، والعرف
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٣١.
[٢] انظر جواهر الكلام ٣٧: ٨٠ و ١٣١ و ١٣٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥١٨.