موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
للمالك مطالبة الحنطة، مع أنّه مخالف حكم العرف و العقلاء، و هو واضح.
فدعوى: أنّ الضمان مطلقاً بالمالية، ممنوعة.
الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
والأولى صرف الكلام إلى روايات الباب فنقول: أمّا قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» إلى آخره، فظاهر في ضمان العين المأخوذة؛ بدعوى كون نفسها على العهدة كما مرّ [١].
ولا تنافيه آية الاعتداء [٢] على فرض دلالتها على ضمان المثل و القيمة؛ لأنّ الظاهر منها هو تجويز الاعتداء بهما؛ أيالتقاصّ، وغاية ما هو لازمه عرفاً أنّ ذلك بحقّ، وعلى عهدة الغاصب ما يكون تقاصّه بالمثل أو القيمة، و هو أعمّ من كون المثل أو القيمة على العهدة، أو نفس العين عليها؛ إذ لازم ذلك أيضاً التقاصّ بالمثل أو القيمة، فاللازم أعمّ، فلا تعارض الآية ما دلّت على ضمان نفس العين؛ فإنّ ذلك الظهور كاشف عن كيفية الضمان فيها.
كما أنّ دليل احترام مال المؤمن وأ نّه كدمه [٣] لا يدلّ إلّاعلى عدم هدره، ولا بدّ من جبره، ولازمه الضمان، لكن لا يدلّ على أنّ العين على العهدة أو المثل، ودليل اليد يرفع الإجمال عنه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٥.
[٢] البقرة (٢): ١٩٤.
[٣] الكافي ٢: ٣٥٩/ ٢؛ الفقيه ٤: ٣٠٠/ ٩٠٩؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٨، الحديث ٣.