موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٨ - الاستدلال بقاعدة اليد على بدل الحيلولة
بحسب الجعل القانوني لغواً، وإلّا يلزم سقوط الدين عن ذمّة المديون لو فرض عدم قدرته على الأداء في برهة من الزمان؛ لعين ما ذكر، و هو كما ترى.
مع أنّ الأثر لا يجب أن يكون بدل الحيلولة، بل للعهدة آثار اخر، منها جواز المصالحة، وجواز أخذ الاجرة، وغير ذلك.
ويمكن تقريب دلالتها بأن يقال: بناءً على كون نفس العين على العهدة، لا تكون القاعدة متكفّلة إلّالعهدة العين، فمعنى «على اليد ...» أنّ ما أخذ على عهدة الآخذ إلى زمان الأداء، وحكم العهدة موكول إلى العقلاء، و هو مختلف لديهم:
فإن كان المأخوذ موجوداً مقدور التسليم يجب ردّه؛ لاقتضاء العهدة ذلك، ولو كان في محلّ آخر يحتاج إلى النقل و المؤونة.
و إن كان تالفاً تقتضي العهدة ردّ بدله مثلًا أو قيمةً.
و إن كان موجوداً، لكن انقطع يد الغاصب و المغصوب منه عنه، كما لو غصبه غاصب قاهر، لا تمكن إزالة يده عنه إلى الأبد، تقتضي العهدة أيضاً ردّ بدله مثلًا أو قيمةً؛ لأنّ التلف بعنوانه غير دخيل في الضمان و الغرامة لدى العقلاء، بل الموضوع لهما انقطاع يد المالك عن ملكه للتالي.
ففي المثال المذكور ليست العين تالفة بالوجدان، ولا تقتضي العهدة ردّها بالضرورة، وحكمها لدى العقلاء الغرامة بردّ المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، وكذا العهدة تقتضي البدل مع احتمال الرجوع و العود، كما لو احتمل خروج ما ألقى في البحر بواسطة أمواجه.
وبالجملة: ليس عنوان «التلف» مأخوذاً في قاعدة اليد، حتّى يقع البحث في صدقه ولا صدقه، بل هي على هذا المبنى لا تدلّ إلّاعلى عهدة العين،