موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - حكم اختلاف المتعاقدين في تحقّق عنوان العقد
كان إيجاب الوفاء ذاتاً للطرفين، لا لطرف واحد.
و إن يرَ الموجب اعتبارها فأوجب، ولم يقبل المشتري إلّامع الفصل، صار الإيجاب بنظر الموجب فاسداً؛ لأنّه يرى الإيجاب غير صالح لضمّ القبول إليه، فقبل تحقّق القبول خرج إيجابه عن الصحّة التأهّلية بنظره، فيبطل إيجابه، ويأتي في القابل ما مرّ في الموجب مع إشكاله.
وكذا الكلام في بقاء الأهلية؛ فإنّ القائل باعتباره إن كان هو الموجب، خرج إيجابه المتعقّب بالحجر مثلًا عن صلاحية تعقّبه بالقبول بنظره، و إن كان هو القابل، يرى الإيجاب المتعقّب بالحجر كلا إيجاب.
ويأتي فيهما بالنسبة إلى من يصحّ عنده العقد، ما مرّ آنفاً، إيراداً وجواباً.
حكم اختلاف المتعاقدين في تحقّق عنوان العقد
هذا كلّه فيما إذا كانت الشرائط المذكورة من قبيل الشرائط الشرعية، واختلفا في الاعتبار وعدمه.
و أمّا إذا اختلفا في تحقّق عنوان «العقد» وكان منشؤه الاختلاف في أحد المذكورات، بمعنى:
أنّ القائل باعتبار التنجيز مثلًا كان منشأ اعتباره دعوى امتناع الإنشاء معلّقاً.
و أنّ القائل باعتبار الموالاة يدّعي عدم حصول الهيئة الوحدانية المعتبرة عرفاً في حصول العقد.
و أنّ القائل باعتبار بقاء الأهلية يدّعي عدم تحقّق المعاقدة و المعاهدة، إذا لم يكن المتعاقدان على صفة الأهلية من أوّل العقد إلى آخره.