موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالملك
والقياس بدليل اليد؛ حيث إنّ مقتضاه على قولٍ ردّ العين، ومع عدمها ضمان المثل أو القيمة [١]، في غير محلّه؛ لما يأتي في محلّه [٢] من أنّ قاعدة اليد تقتضي عهدة نفس العين فقط على هذا القول، لكنّ الخروج عن عهدتها يختلف لدى العقلاء؛ فمع تحقّق العين يكون الخروج عن عهدتها بتسليمها، ومع التعذّر عنها يكون بالمثل، ومع التعذّر بالقيمة، وليس مفاد قاعدة اليد ضمان المأخوذ بنفسه، ومع فقده ببدله.
ثمّ إنّه بناءً على ما يظهر من الشيخ الأعظم قدس سره- من ملازمة بقاء السلطنة على العين لاشتغال ذمّته بالمثل أو القيمة [٣]- كان عليه رحمه الله التمسّك بدليل السلطنة الثابتة للعين الموجودة، وكشف اشتغال الذمّة بالعين التالفة، و هو حاكم على أصالة البراءة، لا التمسّك بالأصل أو السلطنة على العين التالفة.
إلّا أن يقال: مع احتمال حصول الملك بتلف أحد العوضين، تصير الشبهة موضوعية، وعليه لا يصحّ التمسّك به في العين التالفة أيضاً؛ لاحتمال وقوعها عوضاً اعتباراً بعد التلف.
حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالملك
ولو كان أحد العوضين ديناً في ذمّة أحد المتعاطيين، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمّته، فيسقط عنه، و هو في حكم التالف، لما مرّ من إطلاق أدلّة
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٨٤.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٧٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩٨.