موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - استفادة الضمان بالمثل أو القيمة من القاعدة
معنىً واحد جامع بين الموارد؛ لئلّا يلزم التفكيك، فإنّ الضمان بالمعنى الحقيقي إن كان الواقعي منه، لا يكون الضمان الجعلي ضماناً حقيقة، و إنّما يطلق عليه بضرب من التأويل، فالمعنى الذي جعله في صدر كلامه للضمان غير صحيح، والتفكيك بين الجملتين واقع لا محالة.
كما أنّه على الفرض الثاني: يلزم التفكيك أيضاً، مع أنّ هذا الاحتمال بعيد عن ظاهر كلامه.
استفادة الضمان بالمثل أو القيمة من القاعدة
ثمّ إنّه على ما ذكرناه، فلا إشكال في استفادة الضمان بالمثل أو القيمة الواقعية من القاعدة.
و أمّا على مسلك الشيخ الأعظم قدس سره [١] وغيره [٢] ممّن جعل للضمان معنىً واحداً مشتركاً، أعمّ من المسمّى وغيره فلا بدّ في إثبات كيفيته وتعيين أحد المصاديق من التشبّث بدليل آخر.
و قد عرفت: أنّ الإطلاق لا وجه له، وعلى فرضه لا يفيد لإثبات الضمان الواقعي.
بل لقائل أن يقول: إنّ القرينة قائمة على الضمان بالمسمّى، و هي كون الضمان في الصحيح به، فقرينة المقابلة و السياق، تقتضي أن يكون الضمان في الفاسد مثل ما في الصحيح، ولو نوقش فيه فلا أقلّ من عدم الدليل على الضمان الواقعي.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٣.
[٢] منية الطالب ١: ٢٦٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠٧- ٣٠٨.