موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٦ - الفقرة الاولى الدالّة على ضمان قيمة يوم التلف
كان مخالفاً لبغله أم لا، ومع المماثلة لا فرق بين كراء شخص بغله، أو كراء مماثله، و هو واضح.
الفقرة الاولى الدالّة على ضمان قيمة يوم التلف
و أمّا مورد الاستشهاد للمقصود ففقرتان منها:
اولاهما قوله: أرأيت لو عطب أو نفق أليس كان يلزمني؟ قال: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته».
ويمكن الاستشهاد بها لإثبات قيمة يوم التلف، بأن يقال: إنّ أبا ولّاد سأل عن الضمان إذا عطب أو نفق، ولا شبهة في أنّ الذهن الخالي عن المناقشات ينقدح فيه من قوله: «لو عطب أو نفق أليس كان يلزمني؟» أنّه يلزمني قيمة البغل حال تلفه؛ فإنّها قيمته الفعلية، لا قيمة الزمان الماضي، أو الاستقبال.
وإطلاق كلامه لمّا كان يقتضي ضمان التلف تحت يده مطلقاً، أجاب عليه السلام بأنّ ضمان التلف ثابت لا مطلقاً، بل حال الغصب و المخالفة فقيد يوم المخالفة لدفع توهّم الضمان لو تلف قبل الغصب، و هو في المثال من الكوفة إلى قنطرتها.
ففي الجواب تصديق لقول أبي ولّاد من حيث، و هو لزوم القيمة إذا تلف، التي في ارتكازه وارتكاز كلّ عاقل أنّها تعتبر حال التلف؛ إذ هي القيمة له فعلًا، وردع له من حيث، و هو الذي لازم إطلاقه من أنّ الضمان على فرض التلف، ثابت من وقت الأخذ، فقال عليه السلام: إنّه ثابت يوم الغصب و المخالفة.
فقوله عليه السلام: «يوم خالفته» قيد لقوله عليه السلام: «نعم» أو للفعل المدلول عليه به، كما هو ظاهر التركيب اللغوي، والقيمة الموردة للتصديق قيمة يوم التلف.