موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٨ - كلام الشيخ الأعظم وما فيه
وفيه: أنّ ذلك مبنيّ على زعم أنّ في الإضافة اللفظية، لا بدّ من جعل المضاف في اللفظ مرتبطاً بالمضاف إليه، مع أنّه في المتصرّمات غير معقول؛ فإنّ الارتباط المذكور لا يعقل أن يكون قبل الاستعمال، و هو واضح، ولا بعده؛ فإنّه لا مضاف ولا مضاف إليه، بعد تمامية ذكر المضاف؛ لانعدام المضاف، وعدم تحقّق المضاف إليه، ولا حال الاستعمال؛ لعدم تمامية المضاف، وعدم وجود المضاف إليه.
بل التحقيق: أنّ اللفظ المضاف لا يفيد إلّامعناه، وكذا المضاف إليه، والربط المذكور مفاد الهيئة، فكما يمكن أن يفيد الإخبارات المتعدّدة عقيب ذكر المبتدأ، فيقال: «زيد عالم قادر عادل» فهذه الهيئة أو الهيئات تفيد المعاني التصديقية المتعدّدة، ولا يحتاج إلى تكرار المبتدأ، كذلك يمكن أن يفيد الإضافات المتعدّدة بالعطف، ويمكن إفادة المتعدّدة منها بغير العطف، فيقال: «غلام زيد هند» من غير لزوم تكرار اللفظ، فالإضافة مفاد الهيئة، لا المضاف، أو المضاف إليه.
نعم، يمكن الإشكال: بأنّ هذا غير معهود في الاستعمالات، و هو أمر غير عدم المعقولية.
ويقرّر الامتناع في الإضافة المفهومية؛ بعدم تعقّل ملاحظة مفهوم القيمة في المثال، مع مفهومين مترتّبين في مرحلة الاستعمال، في استعمال واحد، متقوّم بلحاظ واحد؛ فإنّ لازمه اجتماع اللحاظين في لحاظ واحد [١].
وفيه: أنّ ذلك مبنيّ على لزوم لحاظ المضاف حال استعمال المضاف إليه،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٠٤.