موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الدليل الخامس أخبار خيار المجلس
الدليل الخامس: أخبار خيار المجلس
واستدلّ [١] في خصوص البيع بالأخبار المستفيضة في خيار المجلس، كقوله عليه السلام: «أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع» [٢] فإنّ المعاطاة بيع.
والاستدلال تارةً: بجعل الخيار؛ إذ الخيار مختصّ بالبيع اللازم، ومقتضى الإطلاق وجود الخيار في بيع المعاطاة، فهو لازم.
واخرى: بمفهوم الغاية بأن يقال: إنّ ماهية الخيار مغيّاة بعدم الافتراق، ومعه يسقط الخيار، و هو ملازم للّزوم، ومقتضى الإطلاق دخول البائع بالمعاطاة.
وثالثة بقوله: «فإذا افترقا وجب البيع» إذ الإطلاق يقتضي أن يكون واجباً فعلياً من جميع الجهات، وأدلّة سائر الخيارات مقيّدة له، لا حيثياً.
أقول: إن قلنا بأنّ جعل الخيار للبيع الجائز ذاتاً لا مانع منه، كجعل الخيارات المتعدّدة للبيع، فلا دلالة لجعل الخيار على لزومه؛ لأنّه كاللازم الأعمّ الذي بثبوته لا يحرز الملزوم الخاصّ.
و إن قلنا: بعدم صحّة جعله للجائز ذاتاً بحسب حكم العقل أو العقلاء، فإن كان هذا الحكم كالقيد الحافّ بالكلام، فيكون قوله عليه السلام: «البيّعان بالخيار» [٣]
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٥.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٧؛ الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١- ٣.