موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - حول صدق البيع على القسم الثاني
العين، فلا يعقل أن يكون تمليكاً للتمليك.
و إن لم يقصد بالإعطاء تمليك العين، فلا يتّصف بالتمليك، فلا يصلح ذلك الإعطاء المجرّد لإبراز تمليك التمليك، ولا يعقل تعلّق القصد بكونه تمليكاً، كما هو واضح.
نعم، لا مانع من تمليك كلّي التمليك باللفظ، فيقال: «ملّكتك تمليكي للعين الكذائية» فيتعلّق على ذمّته التمليك لها ملكاً للطرف، وفي مقام الإبراء لا بدّ من تمليك العين لحصول نفس التمليك، ولا يلزم في مقام الأداء أن يكون المؤدّى منظوراً بالاستقلال.
و أمّا الفعل فلا يعقل في بعض الفروض المتقدّمة أن يكون تمليكاً للتمليك الكلّي، ولا يصلح لذلك في بعضها، فتدبّر.
حول صدق البيع على القسم الثاني
ثمّ قال الشيخ الأعظم قدس سره في ذيل كلامه: «إنّ التمليك بإزاء التمليك بعيد عن معنى البيع، وقريب إلى الهبة المعوّضة. ثمّ قال: فالأولى أن يقال: إنّها مصالحة وتسالم على أمرٍ معيّن، أو معاوضة مستقلّة» [١]، انتهى.
أقول: بل هو بيع؛ لما مرّ [٢] من أنّ التمليك مال يبذل بإزائه المال، لتعلّق غرض العقلاء به، و أنّ المبادلة بينهما مبادلة بين المالين، و قد مرّ فيما سلف [٣]
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨١.
[٢] تقدّم آنفاً.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢.