موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - الكلام في المعاطاة التي اريد بها التمليك
موضوعاً، ولو سلّم التعدّي إلى غير البيع، فلا وجه للتعدّي إلى مثل المقام.
ودليل حرمة الربا مخصوص بالتقابل بين العينين، كقوله: «الذهب بالذهب مثلًا بمثل» [١] ونحوه [٢]، والآيات الكريمة- المربوطة بالربا [٣]- لا إطلاق فيها حتّى يشمل غير البيع، فضلًا عن المقام.
و أمّا الأحكام المتعلّقة بالبيع نحو الخيارات، فعدم شمولها للمقام واضح.
هذا كلّه في المعاطاة التي يراد بها الإباحة مطلقة أو غيرها.
الكلام في المعاطاة التي اريد بها التمليك
و أمّا ما يراد بها التمليك، فمع عدم حصول الملك بها وحصول الإباحة:
فإن قلنا: بأنّ الإباحة الحاصلة إباحة مالكية متحقّقة في ضمن التمليك- كما قيل [٤]- فحكمها كالصورة السابقة؛ لانصراف الأدلّة عن مثلها، لو لم نقل بخروجها موضوعاً عن البيع.
و إن قلنا بعدم الإباحة المالكية، بل الشارع- بعد إلغاء ما قصده المتبايعان- حكم تعبّداً بالإباحة، فلا دليل على أنّ المعاطاة مع فقد الشرائط موضوعة
[١] الفقيه ٣: ١٨٣/ ٨٢٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٩٨/ ٤٢١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥- ٢٧٨؛ آل عمران (٣): ١٣٠.
[٤] مسالك الأفهام ٣: ١٤٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٣١.