موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
المنافع المتأخّرة مضمونة عليه في الفاسد؛ لعدم الضمان في الصحيح من الإجارة بالنسبة إليها، فيكون مفاد «على اليد ...» من هذه الحيثية موافقاً لقاعدة «ما يضمن ...» فتأمّل.
نعم، لو قلنا بعدم بطلانها، يكون مقتضى قاعدة «ما يضمن ...» ضمان المنافع المعدومة إلى آخر مدّة الإجارة، ولا يكون مدركها «على اليد ...» لعدم اليد عليها.
كما أنّه لو غصبت العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة من المستأجر، وغصبها من الغاصب آخر، يكون مقتضى قاعدة «ما يضمن ...» ضمان المنافع إلى آخر المدّة على المستأجر، ولا تقتضي قاعدة «اليد» ضمان المستأجر لمنافع زمان الخروج عن يده غصباً؛ لأنّ المنافع التي تحت يد الغاصب تدريجاً، لم تكن تحت يد المستأجر، وكذا الحال في الغاصب الأوّل.
وما يقال في تعاقب الأيادي بالنسبة إلى الأعيان [١]، لا يأتي بالنسبة إلى المنافع.
وربّما يقال: إنّ المنافع قد يقدّر وجودها عرفاً فتملك، كما في الإجارة، فكما أنّ تقدير وجودها مصحّح لتمليكها وتملّكها، فكذا للاستيلاء عليها عرفاً، وعدم الاستيلاء بالدقّة العقلية، لا ينافي الاستيلاء عرفاً الذي هو المدار هنا [٢].
وفيه: مضافاً إلى أنّ تقدير وجود المنافع في العرف و العادة ممنوع، و إنّما هو
[١] شرائع الإسلام ٣: ١٨٥؛ جواهر الكلام ٣٧: ٣٣؛ الغصب، المحقّق الرشتي: ١١/ السطر ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٧.