موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - ماهية الحقوق وأقسامها
الحاصلة المذكورة، وتكون ذمّة المديون كمحفظة للمال، لا دخالة لها في اعتبار الملكية.
و إن شئت قلت: حال الذمّة حال الخارج بالنسبة إلى الأعيان الخارجية المملوكة، فكما أنّ الخارج ظرف للمملوك من غير دخالة له في اعتبار الملكية، كذلك الذمّة.
و أمّا الحقّ، فكثيراً ما يعتبر بين ذي الحقّ ومن عليه الحقّ، ففي حقّ الاستحلاف يكون للمدّعي حقّ على المدّعى عليه لأن يستحلفه، فيكون الاستحلاف مورد الحقّ، والمدّعي صاحبه، والمنكر من عليه الحقّ، و إذا حلف المنكر أدّى ما عليه، وليس في شيءٍ من الموارد حال الملك كذلك، حتّى في ملكية ما في الذمّه كما عرفت.
وما يرى من اعتبار «عليه» في الذمم، فإنّما هو باعتبار الدين لا الملك؛ إذ الدين له إضافة إلى الدائن وإلى المديون، فيكون فيه اعتبار «له» و «عليه» دون الملك؛ فإنّ اعتبار «عليه» ليس في شيءٍ من موارده دخيلًا في اعتباره.
ويؤيّده أيضاً: أنّه يعتبر في الحقّ أحياناً الأداء كالدين، دون الملك؛ لأنّ الحقّ- كالدين- يعتبر في بعض الموارد على الغير، فيصحّ فيه الأداء، ويصدق عليه، و أمّا الملك فلا تعتبر فيه العهدة، ولا يصحّ فيه الأداء و التأدية، كما لا يصحّ ذلك الاعتبار في السلطنة، فلا يقال: «أدّى سلطنته أو سلطانه» كما يقال:
«أدّى حقّه».
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الحقّ في مثل استحقاق العقوبة في العاصي واستحقاق الثواب في المطيع بل وحقّ الجار على الجار في الجملة وأنحائها، من هذا القبيل