موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
«التجارة» عليه، وكذا صدق «العقد» بعد ما تقدّم [١] صدقه على المعاطاة، فهو تجارة صحيحة وعقد لازم واجب الوفاء به.
ولو قلنا بأ نّه معاوضة مستقلّة، يكفي في صحّتها ولزومها الأدلّة العامّة، نحو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و الشروط، و أمّا دليل السلطنة فقد مرّ [٢] أنّه قاصر عن ذلك.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من الإشكال في شمول الأدلّة له؛ لعدم كونه معاوضة مالية ليدخل كلّ من العوضين في ملك الآخر، بل كلاهما ملك المبيح، فيخرج عن المعاوضات المعهودة شرعاً وعرفاً ثمّ جزم بكفاية دليل السلطنة والشروط لو كانت معاملة مستقلّة [٣].
ففيه:- مضافاً إلى أنّ أحد العوضين هنا الإباحة لا العين، فعدم خروج العين عن ملك المبيح، لا ينافي ماهية المعاوضة؛ لأنّها لم تكن عوضاً، كما هو الحال في الإجارة، وحديث عدم المالية وعدم المعهودية قد مرّ الكلام فيه- أنّه لو كان الخروج عن المعاوضات المعهودة عرفاً وشرعاً، موجباً لقصور شمول الأدلّة لها، لم يفرّق بين كونها معاوضة مستقلّة، أو بيعاً واكتساباً وتجارة، والمعاملة المستقلّة إذا لم تكن معهودة خرجت عن دليل الشرط أيضاً؛ ضرورة أنّ القول بشمول دليل الشرط لها، مبنيّ على شمول الشرط للابتدائي، فالشرط الابتدائي- بيعاً كان أو معاملة مستقلّة- متساوي النسبة مع أدلّة الشروط، فلا وجه للاستشكال في مورد، والجزم بالشمول في آخر.
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٤- ١٠٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٩- ٩٠.