موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - تقرير دلالة الآية على اللزوم بوجهين آخرين
ونحوه، وإبقاؤه ليس من مقتضياته عرفاً كما قوّيناه [١].
أمّا على الثاني: فواضح؛ لأنّ المفروض استفادة الوضع من تعلّق النهي بالفسخ، و هو فرع تعلّق الوجوب بالإبقاء.
و أمّا على الأوّل: فلأنّ إفادة الوضع- أيعدم تأثير الفسخ- بقوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بدعوى أنّه سيق لإفادة عدم تأثير الفسخ؛ بانتقال المخاطب من وجوب الوفاء إلى حرمة النقض، أيالفسخ، ومن حرمته إلى فساده وعدم تأثيره، كالأكل من القفا، وكالإلغاز لا يحمل عليه الكلام.
و أمّا إن كان المراد الأعمّ، فلا يلزم ذلك و إن فهم منه، لكن مع ذلك فكون ذلك من الاستفادات العرفية محلّ إشكال ومنع، إلّاأن يمنع الرجوع إلى العرف في الاستفادات العقلية بالملازمة.
ويمكن تقرير الدلالة بوجه آخر، و هو أنّ مقتضى إطلاق دليل وجوب الوفاء، حرمة التصرّفات الناقضة للعقد، لا مطلق التصرّفات حتّى يقال: «إنّ حرمتها ليست مقتضاه، بل مقتضى مقتضاه» [٢] فمن التصرّفات الناقضة الأخذ بعنوان التملّك وفسخ العقد، فإذا حرم هذا الأخذ، يستكشف منه عدم تأثير الفسخ العملي المبرز ببسط اليد للأخذ؛ إذ مع تأثيره لا وجه لحرمة الأخذ، لأنّه تصرّف في ملكه.
لا يقال: إنّ كلامنا في المعاطاة، وتأثير الفسخ العملي المعاطاتي أوّل الكلام.
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٩.