موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - الدليل الرابع آية الوفاء
ثمّ إنّ الآية على جميع الاحتمالات، تدلّ على المقصود؛ أيسواء قُرئت «التجارة» مرفوعة حتّى يكون الكون تامّاً، أم منصوبة ويكون اسمه «تجارة» مقدّرة، أم يرجع الضمير إلى «الأموال»، و تِجارَةً خبره؛ بدعوى أنّ الأموال نفس التجارة، أم بتقدير «الأموال» وسدّ «التجارة» مسدّها.
وسواء كان الاستثناء متّصلًا أم منقطعاً، وسواء فهم من قوله: بِالْباطِلِ العلّية ومن مقابله كذلك، أم لا، ومن غير فرق بين أن يكون المراد من «الأكل» عنوانه، أو يكون كناية عن التصرّف إجمالًا، أو عن جميع التصرّفات، أو كناية عن التملّك، والتقريب في الجميع ما تقدّم.
الدليل الرابع: آية الوفاء
واستدلّ [١] أيضاً بقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢].
والظاهر أنّ العقد استعارة، إمّا من الحبل الذي ربط بنحو حصلت فيه العقدة؛ بادّعاء أنّ الإضافة الاعتبارية هي الحبل، و أنّ تبادل الإضافتين هو العقدة، فاستعمل العقد الذي بمعنى ربط حقيقي بنحو خاصّ تحصل به العقدة واريد منه الإضافة الاعتبارية ادّعاءً واستعارة.
و إمّا من «عَقدَ العسلُ» أيغَلُظَ، تشبيهاً للمعقول بالمحسوس.
ويحتمل أن تكون «العقود» جمع العقد بكسر العين؛ بمعنى القلادة، واستعير منه بدعوى أنّ التعاقد بينهما كالقلادة على عنقهما.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ١٤٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٤٣.
[٢] المائدة (٥): ١.