موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - إشكال المحقّق الإيرواني ودفعه
إشكال المحقّق الإيرواني ودفعه
وأضعف منه قول بعضهم: إنّ المشتري استوفى منفعة الرحم بإشغاله بمائه، ولا أقلّ من أنّه أتلف منفعته على المالك بذلك؛ فإنّه كان مستعدّاً لإنماء نطفة الرقّ، فسلب عنه ذلك بإشغاله بنطفته [١].
فإنّ استيفاء منفعة الرحم- على فرض صحّته- لا يوجب أن يكون المضمون قيمة الولد، كما أنّ إتلاف منفعته على المالك لا يوجبه، بل اللازم على الفرض أن يكون المضمون منفعة الرحم، والولد لا يعدّ منفعة الرحم، وليست نسبة الرحم إلى الولد كنسبة الثمرة إلى الشجرة، بل هو محلّ نشوئه عرفاً، كما أنّ إتلاف منفعة الرحم لا يوجب ضمان قيمة الولد.
نعم، ظاهر بعض الروايات أنّ الضمان لأجل الانتفاع، كرواية زرارة، قال:
قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها، ثمّ يجيء الرجل، فيقيم البيّنة على أنّها جاريته، لم يبع، ولم يهب.
فقال: «يردّ إليه جاريته، ويعوّضه بما انتفع»؛ قال: كأنّ معناه قيمة الولد [٢].
ولعلّ المفسّر هو زرارة، فيظهر منها أنّ قيمة الولد لأجل كون الولد من قبيل المنافع المستوفاة.
والعجب من بعض الأعاظم حيث قال: إنّ العرف و إن يرى الولد منفعة، لكن
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١١٢.
[٢] الكافي ٥: ٢١٦/ ١٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٤/ ٢٧٦؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ٢.