موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - ثبوت الضمان في المنافع غير المستوفاة
وادّعى أنّ مقتضى السببية أن تكون من الطرفين، مع أنّها لا تقتضي ذلك بلا شبهة.
وحمل السبب على العلّة الغائية خلاف ظاهر آخر، كما أنّ المقابلة من الطرفين لا محصّل لها.
ثمّ إنّ الضمان بالمعنى الذي فسّره، لم يكن الخراج داعياً له؛ ضرورة أنّ المشتري يشتري لأجل الفائدة و النفع، لا أنّه يجعل ضمانه عليه بالمعنى المدّعى لأجل الفائدة.
فكلامه هاهنا وفيما تقدّم، لا يخلو من تهافت، واضطراب، وضعف، وخلل.
سيّما قوله: «إنّ الشارع إذا أخرج هذا الفرد من الضمان من المفهوم النفس الأمري، وخطّأ العرف في تطبيق المفهوم على المصداق ...» [١] إلى آخره.
ضرورة أنّه لا معنى للتخطئة في مثل المقام، ممّا لا واقعية للموضوع إلّاما اعتبره العقلاء، و هو واضح.
ثبوت الضمان في المنافع غير المستوفاة
هذا كلّه في المنافع المستوفاة، و أمّا غيرها الفائتة تحت يده، فهي أيضاً مضمونة عليه؛ لقاعدة اليد [٢]، لما تقدّم من أنّ للمنافع نحو وجود تدريجي يقع تحت اليد تبعاً للعين، وتتلف تدريجاً، وتصير مضمونة تدريجاً، و قد تقدّم أنّ
[١] منية الطالب ١: ٢٩٢.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٣: ٢٥١/ ٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتابالوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠.