موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - نقد كلام المحقّق الأصفهاني
تمام همّه المعاملة العرفية، من غير فرق بين علمه وعدمه، حاله حال العالم، فلا بدّ من التفصيل بين الجاهل المبالي بحكم الشرع وغيره.
نقد كلام المحقّق الأصفهاني
ويتلوه في الضعف ما يقال: من أنّ تسليط المالك للمشتري يكون على وجه الداعي لا العنوانية، فاعتقاد وجوب الوفاء واستحقاق المشتري يدعوه إلى دفعه عن رضاه، لا أنّ الرضا يتعلّق بالدفع بعنوان ما يستحقّه، و هو وجداني [١].
وذلك لأنّ الواقع و الوجدان على خلافه؛ ضرورة أنّ البائع إنّما يدفع العين عملًا بعقده، ووفاءً به، ودفعاً لملك الغير إليه، و هذا التسليط لا يوجب الإذن في التصرّف كيف ما كان، ولا الإذن في ماله، فلا وجه للخروج عن حرمة التصرّف في مال الغير بغير طيبة نفس منه.
ونحوهما في الضعف ما يقال: من أنّ تسليط المشتري على ماله و إن لم يكن مجّاناً، لكنّه يسلّطه عليه عن رضاه، بإزاء سلطانه على مال المشتري عن رضاه، و إن اعتقد حصول الملك شرعاً إمّا بالعقد السابق، أو بنفس تسليطه الذي قصد به حصول الملكية، والغرض من التمليك حصول هذا المعنى بنحو أوفى [٢].
وذلك لأنّ التسليط إنّما هو بعنوان الوفاء بالعقد، أو بعنوان التمليك بعين التسليط، لا التسليط على ماله، والتسليط كذلك لا يفيد شيئاً بعد بطلان المعاملة وبقاء العين على ملك صاحبها، وليس التسليط عن رضاه في مقابل تسليط
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٤٨.
[٢] نفس المصدر.