موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
القابل للركوب و الحمل في عمود الزمان، وهما أمران متصرّمان يتبعان الزمان؛ لأنّ الظرفية في هذا الآن لا تبقى في الآن الآخر، والظهر القابل للركوب في هذا الآن لا يبقى في آنٍ آخر، فلا يعقل الاستيلاء في مثلها [١].
و أمّا ما يقال من أنّ حيثية سكنى الدار القائمة بها، فعليتها بفعلية مضايفها في طرف الساكن، والمتضايفان متكافئان في القوّة و الفعلية، فلا استيلاء حقيقة إلّا على الدار، بالنسبة إلى المنافع الفائتة [٢].
فهو غير وجيه؛ لأنّ ظاهره أنّ سكنى الدار منفعتها، و هو خلاف الواقع؛ لأنّ منفعة الدار لدى العقلاء عبارة عن أمر قد تستوفى بالسكونة، و قد تتلف وتصير هدراً بتركها خالية من الساكن، وكذا منفعة الدابّة، فمن حبس الدابّة، فقد أتلف منفعتها على صاحبها عرفاً.
ويمكن الجواب عن الإشكال: بأنّ الشيء المتصرّم يوجد شيئاً فشيئاً وينعدم، وفي حال وجوده- ولو وجوداً مستمرّاً غير مستقرّ- يقع تحت اليد، فيكون الاستيلاء على موجود، و إن كان لا يبقى آنين، فيقع وجوده الآني المستمرّ تحت اليد، وبتلفه يصير مضموناً على ذي اليد المستولي عليه، فذلك الوجود المستمرّ في عمود الزمان يقع تحت اليد بنحو الاستمرار والانصرام، وبانعدامه يصير ضامناً شيئاً فشيئاً.
فحينئذٍ لو تلفت العين المستأجرة، وقلنا: ببطلان الإجارة الصحيحة حين الانهدام، أو بكشفه عن بطلانها من رأس بالنسبة إلى حال الانهدام، فلا تصير
[١] غاية الآمال، المحقّق المامقاني ٥: ٦٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٦.