موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - ٤- إباحة المال بإزاء الإباحة
عدم اعتبار كون المعوّض من الأعيان، ضرورة صدق مفهوم «البيع»- عرفاً ولغةً- على بيع الحقوق و الأعمال ونحوهما، ومجرّد عدم التعارف لا يوجب انصراف الأدلّة أو عدم شمولها له.
وما هو المعتبر في المعاملات كون كيفية إيقاعها متعارفة لدى العقلاء، فلا يصحّ إيقاع البيع بلفظ الإجارة، أو إيقاع المعاطاة بالعطاس مثلًا، و أمّا تعارف المتعلّقات فغير معتبر، فإذا تعلّق غرض صنف- بل أو شخص- بشيء، فبذل بإزائه المال واشتراه بالمال، صدق عليه عنوان «البيع» و إن لم يكن متعلّق الغرض مالًا متعارفاً، كما لو تعلّق الغرض بدفع العقارب عن بيته، واشترى كلّ عقرب بعشرة دنانير، وكان غرضه الاشتراء لإفنائها، فإنّ ذلك بيع عرفاً ولغة، فلا ينبغي الإشكال في كون مبادلة التمليك بالتمليك بيعاً، لا صلحاً، ولا هبة، ولا معاملة مستقلّة.
٣- إباحة المال بإزاء العوض
ثالثها: أن يقصد الأوّل إباحة ماله بعوض ويقبل الآخر بأخذه [١]، فتكون المقابلة بين الإباحة و العوض عروضاً أو ثمناً.
٤- إباحة المال بإزاء الإباحة
رابعها: أن يقصد كلّ منهما الإباحة بإزاء الإباحة [٢].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٢.
[٢] نفس المصدر.