موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - الاولى المراد من إعواز المثل
ففيه ما عرفت من أنّ كون الشيء على العهدة غير كونه تحت اليد، والموجب للضمان هو الثاني، ولهذا لو كان عليه صاع من الحنطة بواسطة القرض أو البيع، ولم يؤدّه مع المطالبة، لم يضمن ارتفاع قيمته؛ وذلك لعدم وجه للضمان، لعدم كون ما في الذمّة تحت اليد، فالقول بضمان أعلى القيم في الغصب إلى زمان التلف، لا ينتج ما ذكر.
وتوهّم: شمول آية الاعتداء لذلك؛ بزعم أنّ عدم أداء الدين و المثل حين ارتفاع قيمته اعتداء، يعتدى فيه بالمثل و هو القيمة.
فاسد؛ لأنّ الاعتداء مع المطالبة اعتداء في تأخير أداء ما في ذمّته، لا اعتداء في قيمته.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الآية الكريمة ليست دليلًا على الضمان [١].
وبالجملة: إنّ ما ذكر ليس له وجه، فضلًا عن كونه وجيهاً.
وينبغي التنبيه على جهات:
الاولى: المراد من إعواز المثل
إنّ المحكيّ عن «التذكرة» أنّ المراد بإعواز المثل أن لا يوجد في البلد وما حوله [٢].
وعن «المسالك» زيادة قوله: ممّا ينقل عادة منه إليه [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٩: ٢٢٨.
[٣] مسالك الأفهام ١٢: ١٨٣- ١٨٤.