موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - حول شمول حديث اليد لضمان الصغير و المجنون
و أمّا تصوير توجيه التكليف إلى الصغير و المجنون، فيأتي في الفرض الثاني، و هو كون «على اليد ...» إخباراً عن جعلٍ سابق.
فبعد فرض صحّة المبنى، لا يرد عليه ما ذكره المستشكل؛ لإمكان أن يقال: إنّ الصغير و المجنون قابلان لتوجّه التكليف المعلّق على زمان البلوغ و الإفاقة، إليهما، ولا دليل على بطلانه، والإجماع لم يثبت بهذا النحو؛ لأنّ المتيقّن منه التكليف بالأداء في الحال، وحديث رفع القلم [١] لو فرض التعميم للتكليف، لعلّه ظاهر في المنجّز لا المعلّق.
فيمكن أن يقال: إنّ الصغير و المجنون المميّزين مكلّفان بأداء الغرامة على نحو الواجب المعلّق، سيّما على مسلك الشيخ قدس سره؛ من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادّة [٢]، فلا يصحّ على مذهبه اشتراط التكليف بالبلوغ و الإفاقة، فلا بدّ من أخذ القيد إمّا قيداً للمكلّف به، أو قيداً وعنواناً للمكلّف، وفي المقام
[١] نحو ما عن ابن ظبيان قال: اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها، فقالعلي عليه السلام: أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ؟!
الخصال: ٩٣/ ٤٠ و: ١٧٥/ ٢٣٣؛ وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.
ونحو ما عن جعفر عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنّه كان يقول في المجنون و المعتوه الذي لا يفيق، والصبيّ الذي لم يبلغ: عمدهما خطأ تحمله العاقلة و قد رفع عنهما القلم.
قرب الإسناد: ١٥٥/ ٥٦٩؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٢] مطارح الأنظار ١: ٢٣٦- ٢٣٧ و ٢٦٧.