موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - الإشكال في ما تشترط صحّته بالقبض وجوابه
و قد يقال: إنّ الوطء غير محرّم؛ لعدم اقتضاء الحرمة فيه إذا كان مقارناً لحصول الزوجية [١].
و هو كما ترى؛ إذ الوطء إذا لم يكن من زواج صحيح، فهو محرّم بضرورة الفقه ولدى المتشرّعة.
مع أنّ الزوجية متأخّرة عن الوطء؛ فإنّه سببها، ولا تعقل حلّيته بسبب الزوجية، ومع عدم سببيتها يكون من وطء الأجنبيّة المحرّم بالضرورة.
وكذا يمكن إيقاع الطلاق بالفعل المفهم له، ولو بالقرائن و المقاولات السابقة، لكن جريان المعاطاة فيه خلاف الأدلّة الشرعية، بل إيقاع النكاح بها أيضاً مخالف لارتكاز المتشرّعة وتسالم الأصحاب، بل الظاهر عدم الخلاف في عدم جريانها فيهما.
الإشكال في ما تشترط صحّته بالقبض وجوابه
وربّما يستشكل في مثل القرض و الرهن و الوقف؛ ممّا تشترط صحّته بالقبض: بأنّ المعاطاة فيه إن كانت بنفس القبض- مع أنّ القبض شرط الصحّة- يلزم منه اتّحاد الشرط و المشروط، و هو محال؛ إذ الشيء لا يعقل أن يكون نفسه مصحّحاً لفاعلية نفسه، أو متمّماً لقابليتها [٢].
وربّما يجاب عن خصوص القرض بأ نّه تمليك بالضمان، فالعقد مثلًا مؤثّر في الملك، والقبض الخارجي مؤثّر في خصوصيته، و هو الضمان بوضع اليد عليه،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٨٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٩١.