موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء ببعض المجازات و المشتركات
سواء الحقت بها المشخّصات الفردية أم لا، فلا شبهة في أنّ ماهيات العقود مركّبات اعتبارية.
نعم، اعتبار تحقّقها لدى العقلاء و الشارع دفعي لا تدريجي، و هو أمر آخر، فإذا أنشأ الموجب الملكية بالعوض بدالّين وقبل المشتري، يعتبر العقلاء عقيبهما انتقال المبيع إلى المشتري و الثمن إلى البائع دفعة لا تدريجاً، فالإنشاء تدريجي التحقّق كالمنشأ بتعدّد الدالّ و المدلول، واعتبار النقل بالحمل الشائع دفعي بعد تحقّق الإنشاء إيجاباً وقبولًا.
و أمّا في الثانية: فلأنّ باب المجازات و المشتركات لفظية ومعنوية لا يفترق عن باب الحقائق؛ في أنّ إنشاء الماهية يكون بدوالّ متعدّدة، واعتبار النقل حقيقة يكون دفعة.
وما زعم: من وقوع التناقض بين ما يوجد بحسب الدلالة التصوّرية، وبحسب الدلالة التصديقية؛ أيبين المعنى الحقيقي التصوّري، والمجازي التصديقي.
غير وجيه؛ ضرورة أنّه إن أراد لزوم التناقض بحسب الواقع، فلا وجه له، بعد عدم إنشائه إلّاالمعنى المجازي، و إنّما جعل اللفظ الموضوع للمعنى الحقيقي آلةً لإيجاد المعنى المجازي، فلا وجه للتناقض.
و إن أراد لزومه بنظر غير المتبايعين، فهو أيضاً غير وجيه؛ لأنّ ذلك الكلام ما لم يتمّ لا ظهور فيه، ومع تماميته يكون ظاهراً في إنشاء المعنى المجازي فحسب، هذا، مع الغضّ عن عدم معقولية التناقض بين المعنى التصوّري والتصديقي.