موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - في التمسّك بالإطلاقات في المعاملات
عينه خارجاً، و هو بمنزلة آليّة الشيء لإيجاد نفسه، مع أنّ المعاني المنشأة في المقام اعتبارية؛ صقعها افق النفس، والألفاظ متحقّقة في الخارج.
مضافاً إلى أنّ وجودات الألفاظ متدرّجة متصرّمة بخلاف المعاني، فكيف يكون الاتّحاد بينهما؟!
واتّحاد المصدر واسمه أجنبيّ عن المقصود؛ لأنّ المصدر إمّا يراد منه التلفّظ، فاسمه الحاصل منه اللفظ، وهما متّحدان ذاتاً، مختلفان اعتباراً، لكنّه غير مربوط بالمقام.
أو يراد منه مصاديق اللفظ أو التلفّظ، مثل: «بعت» و «آجرت» فهي ليست بمصادر، ولو اريد المصدر من «بعت» مثلًا- أيالبيع بالمعنى المصدري مع اسم المصدر؛ أيالبيع بلا انتساب- فهو أجنبيّ عن المقام؛ لعدم التلفّظ به.
أو يراد منه المعنى المنشأ، فالمصدر «التبديل» أو «المبادلة» واسمه الحاصل منه ذات التبادل غير المنتسب إلى الفاعل أو المفعول، فهو أيضاً أجنبيّ.
و أمّا الآلات مع ذيها فمختلفات ذاتاً وماهية، ولا اتّحاد بينهما بوجه حتّى يكون إمضاء أحدهما إمضاء الآخر.
و قد اعترف رحمه الله: بأنّ ألفاظ العقود مركّبات، والمنشآت الحاصلة بها بسائط [١] وعليه كيف يمكن الاتّحاد الذاتي بينهما؟!
ولمّا كان هذا الكلام ظاهر البطلان، حكي عن بعض مقرّري بحثه أنّه قال: إنّ المصدر واسمه لمّا كانا متّحدين، فإمضاء الأثر إمضاء للتأثير بأسبابه.
[١] منية الطالب ١: ٩٤ و ٩٥.