موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - حول كلام المحقّق النائيني في المقام
بين الشيئين لا بدّ وأن تكون في شيء وحيثٍ: إمّا في جوهر ذاتهما، أو صفاتهما الحقيقية، أو إضافاتهما غير الإضافة الملكية، كالإضافة الزمانية، والمكانية، وغيرهما.
ومعلوم أنّ شيئاً منها لا معنى له في المقام، ولا يمكن أن يكون مراده، فلا محالة يكون مقصوده التبادل في الملكية ولو بالمعنى الأعمّ الذي سنشير إليه [١]، و هو عبارة اخرى عن التمليك بالعوض من هذه الجهة، و إن كان بينهما اختلاف من جهة اخرى.
حول كلام المحقّق النائيني في المقام
و قد يقال: إنّ بين التعريفين فرقاً معنوياً؛ فإنّ ظاهر تعريف «المصباح» أنّ المقابلة تقع بين المملوكين، والتعريف الآخر أنّ المقابلة بين السلطنتين، والمتعارف تبديل الأموال، لا تبديل الملكية التي هي عبارة عن السلطنة على الأموال؛ فإنّ «الناس مسلَّطُون على أموالهم» [٢] لا على سلطنتهم، وباب الإعراض عن الملك ليس من جهة شمول السلطنة؛ فإنّ الإعراض إذهاب موضوع السلطنة، وليس مندرجاً في موضوعها، فالمعاوضات عبارة عن تبديل المملوكين، عكس باب الإرث الذي هو تبديل المالكين.
والحاصل: أنّه في عالم الاعتبار كلّ من المتبايعين واجد لإضافة بينه وبين المملوك و التبديل عبارة عن حلّ الإضافة القائمة بالمثمن، وجعلها قائمة
[١] سيأتي في الصفحة ١٩.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.