موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - إشكال ودفع
وبقاء اعتباري، كالعقد الفضولي المتعقّب بالإمضاء بناءً على النقل، والوصيّة المعلّقة على الموت.
وعلى ذلك يسهل دفع الإشكال إن قلنا: بأنّ الإيجاب مؤثّر في ظرف القبول [١] أو بضمّه [٢]؛ فإنّ الموجب مع علمه بذلك ينشئ سبب التمليك أو جزءه ليؤثّر في ظرفه؛ أيبعد القبول، و هذا و إن لم يكن من قبيل التعليق في الإنشاء، لكن يتوقّف تأثيره على تحقّق القبول، وعلى الظرف الخاصّ، فلا تغفل.
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم حيث قال: تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج، لا في نظر الناقل؛ إذ الأثر لا ينفكّ عن التأثير، فالبيع وما يساويه معنىً من قبيل الإيجاب و الوجوب، لا الكسر والانكسار، كما تخيّله بعض [٣]، ثمّ أمر بالتأمّل [٤].
ولعلّه ناظر إلى أنّ الانتقال كما لا يحصل في الخارج، لا يحصل بنظر الناقل أيضاً؛ لوضوح أنّ الآثار المتوقّعة من العقود إنّما تترتّب عليها بعد تماميتها وبضمّ القبول إلى الإيجاب، و أنّ الإيجاب فقط لا يؤثّر في النقل، و هذا أمر واضح لا يغفل عنه الناس.
مع أنّ التأثير إن كان مشروطاً لا يعقل ترتّب أثره على الإيجاب بلا شرط، ولا يكون توقّفه على الشرط من قبيل انفكاك الأثر عن التأثير.
[١] انظر منية الطالب ١: ٩٤.
[٢] انظر مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر ٢٩.
[٣] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر ٣٠.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٧- ١٨.