موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - ماهية الحقوق وأقسامها
الشخص دمه وجسده للاختبارات الطبّية بعد موته، وليس ذلك إلّالتسلّطه على نفسه لدى العقلاء، فسلطنة الناس على أنفسهم عقلائية.
و أمّا كون الشخص ذا حقّ على نفسه فغير عقلائي؛ إذ لا يعتبر العقلاء أنّ الإنسان ذو حقّ على نفسه.
فلو قال الشيخ الأعظم: إنّ الحقّ لا يقوم بطرفيه على شخص واحد فيكون محقّاً ومحقّاً عليه، كان وجيهاً، و إن بقي الإشكال عليه من جهة تخيّل أنّ الحقّ مطلقاً أو في الشفعة و الخيار، يتعلّق بالطرف، فيكون مطلقاً أو في الشفعة والخيار، سلطاناً وسلطاناً عليه، مع أنّ الأمر ليس كذلك كلّياً ولا في المثالين؛ لأنّ حقّ الخيار قائم بالعقد، وحقّ الشفعة قائم بالعين لا بالطرف، فتوجيه بعضهم كلامه [١] ليس على ما ينبغي.
نعم، يمكن توجيه كلامه بوجه آخر سيأتي التعرّض له [٢].
بل الظاهر عدم اعتبار ملكية الإنسان لنفسه، و قد تقدّم أنّ ماهية البيع لا تتقوّم بكون المبيع ملكاً، بل يكفي في تحقّقها السلطنة على التمليك [٣].
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الحقّ ليس ملكاً، ولا مرتبة منه، ولا سلطنة، ولا مرتبة منها؛ أيلا يكون عينهما، ولا أخصّ منهما، وإلّا لما تخلّف عنهما.
ويؤيّد المدّعى بل يدلّ عليه: أنّ الملك في جميع الموارد إضافة بين المالك والمملوك، حتّى في مالكية شيءٍ في ذمّة الغير؛ لأنّ الملكية متقوّمة بالإضافة
[١] منية الطالب ١: ١٠٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٥٤.
[٢] يأتي في الصفحة ٤٦- ٤٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩.