موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٩ - الثالث هل بدل الحيلولة ملك لمالك العين أو مباح له؟
أقول: تقريب دلالة أدلّة الغرامات أن يقال: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» بلسان واحد دالّ على الضمان، فكما أنّ في التلف يكون أداء المضمون أداءً لمال المالك، ومقتضاه تملّكه بالأخذ، فكذلك في المقام، وبهذا التقريب يمكن أن يقال في سائر الأدلّة الدالّة على الضمان فرضاً.
وفيه: أنّ تقريب دلالة قاعدة اليد مثلًا على الضمان في باب الحيلولة كما تقدّم هو أنّ المناسبات المغروسة في الأذهان توجب الحكم بأنّ الملاك في باب الغرامة انقطاع يد المالك عن ماله [١].
فحينئذٍ نقول: إنّ الضمان بدليل اليد على حسب مقدار الانقطاع، ففي التلف لمّا كان يده منقطعة من حيث المالية و الملكية و السلطنة ونحوها، كان على الآخذ غرامته بنحو ذلك، و هي لا تحصل إلّابصيرورة المأخوذ ملكاً له، والمالك مسلّطاً عليه.
والحيلولة إن كانت كذلك- كما لو قلنا في المال الذي غرق في البحر: إنّه صار خارجاً عن ملك مالكه، ومباحاً أصلياً يملكه من سبق إليه، كما تشعر أو تدلّ عليه بعض روايات اللقطة [٢]- كان مقتضى الجبران و الغرامة صيرورة البدل ملكاً للمالك.
و أمّا لو لم نقل بخروجه عنه مطلقاً أو في بعض صور اخر غير الغرق، فلا يقتضي دليل اليد إلّاجبر ما قطعت يد المالك عنه، والفرض أنّ المال
[١] تقدّم في الصفحة ٦٣٨- ٦٣٩ و ٦٤٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٥/ ٨٢٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٥، كتاب اللقطة، الباب ١١، الحديث ٢.