موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٠ - الثالث هل بدل الحيلولة ملك لمالك العين أو مباح له؟
بقي على ملك المالك، وما انقطعت يده عنه هي السلطنة عليه؛ بحيث يتصرّف فيه كيف شاء، فلا بدّ من جبران ذلك، و هو يحصل بإعطاء المثل أو القيمة، يتصرّف المضمون له كيف شاء، حتّى التصرّف الموقوف على الملك، ولا يتوقّف ذلك على صيرورة المال ملكاً له، وبهذا يظهر الحال في سائر أدلّة الضمان.
فدعوى: ظهور أدلّة الغرامات في الملكية، غير ظاهرة إن اريد به الدلالة اللفظية.
و إن اريد به الدلالة الالتزامية، بأن يقال: إنّ دليل الغرامات يدلّ على لزوم جبر مال الغير، وفي المقام ليس الجبر إلّابالإباحة المطلقة، حتّى المتوقّفة على الملك وسلب جواز مطلق التصرّفات عن الضامن، و هو ملازم عرفاً لسلب مالكية الضامن، وثبوت مالكية المضمون له؛ لأنّ الملكية لا اعتبار لها مع سلب جميع آثارها، وتعتبر عرفاً مع ثبوت جميع آثارها.
فهو أيضاً غير وجيه في المقام؛ لأنّ ذلك لو سلّم، إنّما هو في مورد السلب والثبوت، على نحو الإطلاق، في جميع الأزمنة، و أمّا مع سلبها مطلقاً في بعض الأزمنة، أو سلبها في الجملة في جميعها، أو ثبوتها كذلك، فلا، والمقام بحسب كثير من صوره يكون السلب و الإثبات فيه في بعض الأزمنة، أو يحتمل كونهما في بعضها، ومعه لا مجال لما ذكر.
و إن اريد بالدلالة الالتزامية، أنّ إباحة ما يتوقّف على الملك مثل البيع، أو الوطء، أو العتق ملازم للملكية؛ لأنّ هذه الإباحة إباحة معلولة للملك،