موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - مسألة في اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول
مسألة في اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول
لا إشكال في اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول؛ إذ مع عدمه لا يصدق عليهما: «العقد» ولا للمطاوع «القبول» بل قد عرفت: أنّ القبول بمنزلة إجازة الفضولي [١]، فلا بدّ وأن يكون متعلّقاً بعين ما اوجب، و هو واضح، و إنّما الكلام في تشخيص الصغرى في بعض الموارد.
والمناط الكلّي: أنّ في كلّ مورد ينحلّ العقد عرفاً إلى عقدين، أو إلى عقد وشيء آخر، فقبل القابل البعض المنحلّ، يقع التطابق بينهما.
مثلًا: لو قاول المشتري البائع على بيع فرسه بألف، وبيع ثوبه بألف؛ بحيث لا يكون بين البيعين ارتباط في الغرض، فباعهما بألفين، وكان ذلك لأجل الجمع في التعبير و السهولة، ينحلّ البيع لدى العقلاء إلى بيع هذا بألف، وذاك بألف، فإذا قبل أحدهما يصدق: «أ نّه باع فرسه بألف» ويكون القبول مطابقاً للإيجاب.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٣ و ٣٣٨ و ٣٣٩.