موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٥ - تفصيل في ضمان العيب بعد ارتفاعه
وقال صاحب «الجواهر» قدس سره في كتاب الغصب: «إنّ الموجود فيما حضرني من نسخة «التهذيب» الصحيحة المحشّاة «تردّه عليه» من دون لفظ «اليوم» ومعناه تردّ الأرش عليه مع البغل» [١].
و هو غير بعيد، و إن كان حقّ العبارة حينئذٍ «تردّها» بضمير التأنيث، لكن أمره سهل، فتكون نسخة «الجواهر» موافقة لما استظهرناه، كما أنّ ما ذكرناه موافق لقواعد باب الضمان؛ من ضمان قيمة يوم التلف في القيميات، كما هو ظاهر «من أتلف ...» و «على اليد ...».
تفصيل في ضمان العيب بعد ارتفاعه
نعم، هنا كلام، و هو أنّ العيب و النقص لو ارتفع، هل يرتفع الضمان به مطلقاً؟!
أو لا مطلقاً؟
أو تفصيل بين الوصف القابل للزيادة كالسمن فلا يرتفع، وغيره فيرتفع؟
أو تفصيل بين أن يكون زوال العيب عوداً للحالة السابقة عرفاً، كما لو نسي العبد فتنزّل سعره، ثمّ زال النسيان، أو شمست الدابّة، ثمّ زال وصفها، فإنّ في مثلهما عوداً للوصف السابق، أو يكون زواله بحصول وصف مماثل له، كما لو زال شعرها فتنزّلت قيمتها، ثمّ نبت شعرها مثل الأوّل؟
والأقوى هو هذا التفصيل؛ فإنّ في مثل الوصف العائد يكون غاية قاعدة اليد حاصلة، فإنّه لو أدّى العبد بعد ذكره، يكون مؤدّياً لما أخذ، بخلاف ما إذا زال
[١] جواهر الكلام ٣٧: ١٠٢.