موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٢ - الثانية ملكية الخلّ لصاحبه بعد أن كان خمراً
ولا شديد حقّ الأولوية غير حقّها، ولازم ذلك كون الملك عبارة عن حقّ الأولوية مطلقاً، و هو كما ترى.
مضافاً إلى أنّه مع كون حقّ الأولوية مرتبة من الملكية، لا بدّ من سلبها وزوالها؛ لأنّ الخمر غير مملوكة مطلقاً، والالتزام بملكيتها كذلك كما ترى.
مع أنّ المعاني الاعتبارية لا تقبل التشكيك، وليست الملكية مقولة حقيقية، بل شبيهة ببعض المقولات في بعض الحيثيات.
ولا لكون الأولوية من آثار الملكية السابقة المتحقّقة عند زوالها؛ ضرورة أنّ أثر الشيء لا يعقل تحقّقه بعد عدمه.
بل لأنّ للمالك سلطنة عقلائية ممضاة من الشارع على ماله؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«النّاس مسلّطون على أموالهم» [١] فهذه السلطنة سلطنة على أنحاء التصرّفات الحقيقية والاعتبارية، حتّى السلطنة على الحفظ، وعلى سلب يد الغير، والمنع عن استيلائه، ويمكن أن يعبّر عنها: ب «الأولوية» وب «الحقّ» أحياناً.
ومع زوال ملكية العين، بقي بعض شؤون السلطنة جزماً، كسلطنة حفظها للتخليل، وسلطنة المنع عن استيلاء الغير عليها وحيازتها، وكان هذا من الواضحات لدى العقلاء و المتشرّعة، فيستكشف منه أنّ المال في القاعدة واسطة للثبوت في بعض الآثار. فلا يرد: أنّ الأثر لا يعقل بقاؤه مع رفع موضوعه.
فحينئذٍ مع رجوعها خلّاً ترجع إلى ملك صاحبها وسلطانه، لا إلى الغير الأجنبيّ منها، ولا تصير من المباحات بعد التخليل.
[١] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.