موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٦ - المراد من قوله «فمن يعرف ذلك؟»
وصف وحصل مثله، فإنّه ضامن لما أخذه ولو تبعاً، وما أدّاه مثله لا عينه، ولا يرتفع الضمان به، و هذا نظير ما لو خرب البناء تحت يده مضموناً، ثمّ بنى نحوه، فإنّ ذلك لا يرتفع به الضمان، و هو واضح.
وما قلنا في ضمان اليد يأتي في ضمان الإتلاف؛ فإنّ المتلَف لو عاد عيناً عرفاً سقط الضمان، بخلاف ما لو عاد مثله.
المراد من قوله: «فمن يعرف ذلك؟»
ثمّ إنّ في قوله: «فمن يعرف ذلك؟» احتمالين:
أحدهما: من يعرف قيمة البغل؟ وعلى ذلك جرت كلماتهم ثمّ وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ في إرجاع الحلف و البيّنة إلى شخص واحد، و هو خلاف قواعد باب القضاء، فهرب كلّ مهرباً [١].
والثاني: الذي هو ظاهر الرواية، و إن لم أرَ احتماله في كلماتهم: أن يكون المراد من يعرف قيمة ما بين الصحيح و المعيب؟ لأنّ الجملة الاولى قد أعرض عنها سؤالًا وجواباً، وتوجّه السائل إلى مسألة اخرى هي ضمان العيب، فأجاب بضمان قيمة ما بين الصحيح و المعيب، فقوله: «من يعرف ذلك؟» عقيب هذه الجملة، ظاهر في الرجوع إلى الثانية، والاختصاص بالاولى بعيد جدّاً، والرجوع إليهما بعيد أو غير ثابت.
[١] الحدائق الناضرة ٢١: ٥٩٥؛ جواهر الكلام ٣٧: ٢٢٣- ٢٢٥؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٠٩؛ منية الطالب ١: ٣٢٩.