موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٨ - الفقرة الثانية المتوهّم دلالتها على ضمان قيمة يوم التلف
متعرّضة لصورتين من صور الدعوى بحسب الظهور و الصراحة، وموافقة للقاعدة، ويستفاد منها الصورة الثالثة.
وما ذكرناه و إن كان مخالفاً للظاهر في الجملة؛ أيالظهور في وحدة القضيّة، لكن ليس ذلك الظهور بمثابة أمكن معه رفع اليد عن القواعد المسلّمة، سيّما مع الاحتمال الذي ذكرناه بالتقريب المتقدّم.
ولا أقلّ من التعارض بين الظهور الذي قرّبناه، وظهور سياق الكلام في وحدة القضيّة، فلا يصحّ الاستدلال بها، وتخصيص القواعد المحكمة.
و إن شئت قلت: إنّه بعد ظهور السؤال و الجواب في قضيّة التفاوت بين الصحيح و المعيب، أنّ طبع النزاع فيها يرجع إلى الاختلاف في قيمة الصحيح، أو قيمة المعيب، أو فيهما معاً.
وفي الاختلاف الأوّل كان المالك مدّعياً، وفي الثاني منكراً، ولم يكن أبو عبداللَّه عليه السلام بصدد بيان جميع خصوصيات باب القضاء في اختلافهما؛ لأنّه كان محوّلًا إلى القاضي عند حضور المتخاصمين، بل أجمل عليه السلام في ذلك.
ومع ذلك يمكن كشف مورد الاختلاف من الرواية، بعد معهودية أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه بين المسلمين، من زمن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكان في عصر أبي عبداللَّه عليه السلام هذا الحكم معروفاً معلوماً، ومن القواعد المحكمة المغروسة في الأذهان، ومعها يستكشف من فتوى أبي عبداللَّه عليه السلام بتوجّه الحلف إلى المالك، أنّ محلّ الخلاف قيمة المعيب، ولا محالة كان الضامن مدّعياً، والمالك منكراً.
والقضيّة الثانية التي أفتى فيها بإقامة المالك البيّنة على أنّ قيمة البغل