موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - نقد كلام الشيخ في المقام
تلك المنافع قد يستوفيها المشتري، و قد لا يستوفيها وتصير تالفةً، وليس الاستيفاء دخيلًا في تحقّق النفع كما توهّم، فراجع [١].
ولقاعدة احترام مال المسلم؛ و أنّ احترامه كاحترام دمه [٢]، فكما أنّ دمه لا يهراق، ولو اهريق لا يذهب هدراً، فكذا ماله؛ لعموم التشبيه، مع أنّه موافق للقاعدة العقلائية في المقام، فالتمسّك بالأصل لنفي الضمان [٣] غير وجيه.
نقد كلام الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد الذهاب إلى عدم تمامية دليل الضمانتمسّك بالأصللنفيه مطلقاً، ولنفيه مع علم البائع بالفساد [٤].
وفيه: أنّ التمسّك بالأصل لنفيه مطلقاً، بناءً على عدم الدليل عليه صحيح، لكن في مورد التفصيل بين علم البائع وجهله غير وجيه؛ لأنّ مبنى التفصيل هو البناء على إطلاق أدلّة الضمان؛ وشمولها للمنافع المستوفاة وغيرها.
ودعوى: خروج مورد علم البائع عنها؛ لاندراجه تحت دليل نفي الضمان عن الأمانات، لأنّ تسليطه مع علمه يكون مجّاناً وبلا عوض، فصارت العين أمانة.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٧.
[٢] الكافي ٢: ٣٥٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٨، الحديث ٣.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٠٥.
[٤] نفس المصدر.