موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - الوجه الأخير في جواب الشبهة
ما يضرّ بالتمسّك به هو التخصّص العرفي لا الشرعي، فالعامّ متّبع مع الشكّ في التخصيص، و إن كانت نتيجة التخصيص التخصّص بلحاظ الشرع.
الوجه الأخير في جواب الشبهة
وهاهنا وجه آخر لدفع إشكال الشبهة المصداقية، و هو أنّه لا ريب في أنّ تلك الامور الاعتبارية لا واقعية لها إلّافي افق الاعتبار، و إن كان اعتبارها اعتبار أمر في الخارج، فتعتبر الملكية و الزوجية خارجاً للمالك و الزوج، لكن لا يلزم منه كونها محقّقة مع قطع النظر عن الاعتبار.
كما أنّه لا شبهة في أنّ ردع الشارع عن أمر اعتباري عقلائي، لا يكون مؤثّراً تكويناً في رفع اليد عن اعتبارهم، بل ربّما يكون ردعه مؤثّراً لأجل تحقّق مبادئ وخصوصيات، وربّما لا يكون كذلك.
فمن الأوّل: نكاح بعض المحارم، الذي لولا ردع الشارع كان جائزاً لدى العرف، والطلاق بشرائطه المقرّرة، حيث تكون تلك الشرائط شرعية، واتّبع المسلمون الشريعة في الاعتبار.
ومن الثاني: البيع الربوي، وبيع آلات اللهو و القمار ونحوها؛ ممّا يعتبرها العقلاء حتّى بعد ردع الشارع.
وبالجملة: ليس مجرّد ردع الشارع موجباً لانقلاب اعتبار العقلاء، ولو فرض تأثيره فلا إشكال في أنّ المؤثّر هو الردع الواصل لا الواقعي؛ فإنّه غير صالح لقطع اعتبارهم، فلو فرض أنّ الشارع بحسب الواقع جعل الفسخ مؤثّراً، ولم يصل إلى العقلاء، لا ينقطع اعتبارهم لبقاء العقد ولو مع احتمال تأثيره