موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - جواب المحقّق الأصفهاني عن الشبهة
عنها، كان الاستثناء تخصيصاً في الملازمة، ويصحّ التمسّك بالعامّ في مورد احتمال التخصيص، لكنّه خلاف الظواهر جدّاً.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الموضوعات الاعتبارية ملحقة بالموضوعات الخارجية.
نعم، يفترقان من جهة اخرى، و هي أنّ الخارجيات لا تختلف باختلاف الاعتبار، و أمّا الاعتباريات فيمكن اختلافها باختلافه.
مثلًا: يمكن أن يعتبر الشارع النقل والانتقال في خصوص البيع غير الربوي، فتكون تخصيصاته تخصّصات بملاحظة اعتباره، و هو لا ينافي أن يكون التخصيص حكمياً بلحاظ اعتبار العقلاء.
وبعبارة اخرى: إنّ الحكم العامّ القانوني متعلّق بالعقود العرفية، وكانت الإرادة الجدّية مخالفة للاستعمالية، كما في سائر التخصيصات، لكنّ إخراج العقود باعتبار عدم اعتبار النقل فيها شرعاً، فالاستثناء تخصيص حكمي بلحاظ محيط العرف، وتخصّص بلحاظ محيط الشرع واعتباره.
و هذا سالم من الإشكالات المتقدّمة، من غير لزوم التخصيص المستنكر؛ أي تنفيذ اعتبار العرف موضوعاً، ثمّ التخصيص حكماً، و إن أمكن دفع الاستنكار بأنّ السكوت عن اعتبارات العرف وعدم الردع، غير الاعتبار المستقلّ موضوعاً و التخصيص حكماً، والمستبعد أو المستنكر- على فرضه- هو الثاني دون الأوّل.
ثمّ على ما ذكرناه يصحّ التمسّك بالعامّ في مورد الشكّ في تأثير الفسخ؛ لأنّ