موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - الإشكالات العقلية التي ذكرها المحقّق الأصفهاني وجوابها
فتحصّل منه: أنّه لا إطلاق له- على فرض إمكانه- يدفع به الشكّ عن الأسباب.
الإشكالات العقلية التي ذكرها المحقّق الأصفهاني وجوابها
ثمّ إنّ هنا بعض إشكالات عقلية، أوردها بعض أهل التحقيق [١]:
منها: أنّ السلطنة معلولة للملكية، فمتأخّرة عنها وعن عدمها البديل، فكيف يعقل أن تكون علّة لزوال الملكية؟! للزوم تقدّم المتأخّر بالطبع.
ومنها: أنّ الملكية علّة للسلطنة، فإذا كانت السلطنة علّة لزوالها، لزم علّية الشيء لعدم نفسه.
ثمّ أتعب نفسه في الجواب عنهما، وأبعد المسافة، مع أنّ الجواب عن نحوها سهل، و هو أنّ الملكية ليست علّة للسلطنة، بل ولا موضوعة لها كموضوعية الجواهر للأعراض؛ ضرورة أنّ السلطنة أمر اعتباري عقلائي، لا وجود لها في الخارج.
وما أفاد ذلك المجيب: من أنّ السلطنة عبارة عن القدرة التي هي صفة نفسانية [٢] في غاية السقوط؛ إذ هي أمر اعتباري قابل للجعل ابتداءً، كجعل الحكومة و الولاية ونحوهما من سائر الوضعيات.
نعم، في جعل السلطنة على الأموال المضافة إلى الناس، لا بدّ من تحقّق الملكية حالها؛ لكون السلطنة مضافة إليها، من غير أن يكون الملك علّة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١١٠- ١١٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١١١.