موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - اعتراض المحقّق الأصفهاني على استاذه و الجواب عنه
وأنت خبير: بأنّ المحقّق الخراساني بصدد بيان عدم الإطلاق في الرواية، ومراده من أنّه مسوق لعدم الحجر ليس أنّه نفي الحجر بقوله ذلك ابتداءً، بل الظاهر أنّ مراده أنّه جعل السلطنة في قبال الحجر، فلا إطلاق فيه من حيث العقد وكيفيته.
مضافاً إلى أنّ ما أورد عليه: من أنّ الحكم بالمقتضى ... إلى آخره، غير وارد، ولو فرض أنّ الرواية بصدد بيان عدم الحجر؛ ضرورة أنّ الملكية ليست مقتضية للسلطنة بالمعنى المعهود للاقتضاء، بل السلطنة من الأحكام العقلائية للأموال، وليس في الرواية ما يشعر باستناد قائلها- في الحكم بالسلطنة- إلى وجود المقتضي أو عدم المانع، فهل ترى أنّه لو ورد من الشارع بدل «الناس مسلّطون ...» «الناس غير محجورين عن أموالهم» يجب ردّه؛ لعدم معقولية الاستناد إلى المقتضي في الحكم بعدم المانع؟!
نعم، ظاهر «الناس مسلّطون ...» جعل السلطنة، لا رفع الحجر، و إن كان رفعه لازمه، لكنّه غير عدم المعقولية.
مع إمكان أن يقال: إنّ الحكم بالمقتضى بعد كون مقتضيه مفروض التحقّق، إنّما هو لدفع توهّم الحجر، والمقام كذلك؛ لأنّ المقتضي- و هو كون المال مضافاً إلى صاحبه- مفروض، فالمحتمل وجود الحجر، فلا بدّ من دفعه، فالقائل بصدد دفعه لا محالة.
لكنّ الظاهر عدم إهماله، وكونه في مقام بيان جعل السلطنة فعلًا، و إن لم يدفع بإطلاقه الشكّ في الأسباب المملّكة كما تقدّم [١].
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٠- ١٢٣.