موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
أن يؤدّى بعد أخذه، لا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع، هذا ما أفاده بعض أهل التحقيق [١].
وفيه: مضافاً إلى إمكان معارضته بما أفاد في دفع الإشكال المتقدّم: بأنّ المنافع إذا كانت مقدّرة الوجود، صحّ تمليكها، وتملّكها، وصيرورتها تحت الاستيلاء عرفاً، ولازم ذلك أنّ المنافع المتدرّجة واقعاً صارت مقدّرة الوجود في زمان وقوع الإجارة، فتقدير وجودها فعلًا يخرجها عن تصرّم الوجود إلى ثباته وقراره، فوجودها في الحال مصحّح التملّك والاستيلاء.
فعليه يكون هذا الموجود الثابت القارّ تقديراً، من شأنه ذاتاً أن يؤدّى، والتلف ابتداءً أو بقاءً لا ينافي الشأنية، كما أنّ التلف العارض للعين في الآن الأوّل من الأخذ، لا ينافي شأنية التأدية.
وبالجملة: إن لوحظت التأدية بالنسبة إلى الوجود الواقعي المتصرّم، فهي و إن لا تمكن، لكن لا يعقل فيه الاستيلاء و الأخذ.
و إن لوحظت بالنسبة إلى ما يمكن فيها الاستيلاء و التملّك في الحال، فالتأدية فيها ممكنة ذاتاً، وشأنيتها لا تنافي التلف العارض لبعض وجودها، كما لا تنافي التلف العارض لأصل الوجود في العين.
مع أنّ إمكان الأداء في الجملة كافٍ في حفظ ظهور الغاية، ولا يلزم إمكان الأداء بجميع خصوصياتها، وتمام وجودها، فتأمّل.
أنّ حلّ الإشكال بأن يقال: إنّ الظاهر من الخبر أنّ جميع العناية فيه بجعل
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٧.