موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٨ - الاستناد إلى حديث اليد لإثبات أعلى القيم
المعنى: «على الآخذ قيمة المأخوذ إذا تلف» و هو ظاهر في قيمة ذات المأخوذ بأوصافه المأخوذة تبعاً، غير نفس القيمة؛ لأنّ الظاهر من قوله: «عليه قيمة المأخوذ بخصوصياته» هو الخصوصيات المقابلة للقيمة المتقوّمة بها، لا نفس القيمة؛ لأنّ القيمة لا قيمة لها.
والظاهر أنّ مراد القائل: بأنّ العين مضمونة في جميع الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمتها [١]، هو ما ذكرناه؛ من أنّ خصوصية علوّ القيمة أيضاً مضمونة كسائر الخصوصيات، و قد ظهر جوابه.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في توجيهه: «أنّ العين إذا ارتفعت قيمتها في زمان، وصارت ماليتها مقوّمة بتلك القيمة، فكما أنّه إذا تلفت حينئذٍ يجب تداركها بتلك القيمة، فكذا إذا حيل بينها وبين المالك حتّى تلفت؛ إذ لا فرق مع عدم التمكّن منها بين أن تتلف أو تبقى.
نعم، لو ردّت تدارك تلك المالية بنفس العين، وارتفاع القيمة السوقية أمر اعتباري لا يضمن بنفسه؛ لعدم كونه مالًا، و إنّما هو مقوّم لمالية المال، وبه تمايز الأموال قلّة وكثرة، فإن ردّت العين فلا مال سواها يضمن، و إن تلفت استقرّت عليا تلك المراتب؛ لدخول الأدنى تحت الأعلى، نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة متضادّة، حيث إنّه يضمن الأعلى منها» [٢]، انتهى.
فغير وجيه؛ لأنّ المتّبع في المقام هو أدلّة الضمانات، نحو دليل اليد، و أمّا
[١] التنقيح الرائع ٤: ٧٠؛ المهذّب البارع ٤: ٢٥٢؛ الروضة البهيّة ٣: ٥٧٠- ٥٧١؛ مسالك الأفهام ١٢: ١٨٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٤.