موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - تأسيس الأصل على القول بالإباحة
حصول الملك عنده لا عند العرف؛ فإنّه ليس في مجال التشريع، فالملكية العقلائية باقية بلوازمها، وتعبّد الشارع بعدم الملكية عنده فقط.
بل الظاهر من جواز تصرّف كلّ منهما فيما بيده- حتّى الموقوفة على الملك- أنّ الشارع أبقى الإباحة اللازمة للملك على حالها.
بل لنا أن نقول: إنّ الإباحة في المقام ليست مالكية؛ لأنّ المالك لم ينشئ الإباحة، وليس في وسعه بعد التمليك جعل الإباحة.
ولا الإباحة الشرعية؛ بمعنى جعل ما ليس بسبب للإباحة سبباً لها، وسلب السببية العقلائية عنه؛ فإنّه بعيد، يحتاج إلى دليل واضح.
ولا بمعنى جعل الإباحة في موضوع المعاطاة؛ بحيث لا يرتبط بسببيتها، بأن يقال: أسقط السببية مطلقاً، وجعلها موضوعاً لأمر أجنبيّ، و هذا أيضاً التزام غريب، يحتاج إلى دليل محكم.
ولا بمعنى جعل الإباحة تبعاً لرضا المالك بالتصرّف؛ ضرورة أنّ رضاه ليس إلّا الرضا المعاملي، وليس له الرضا بتصرّف الغير في ملك نفسه؛ فإنّه ليس في وسعه.
ولا الإباحة الشرعية المسبّبة عن رضا الطرفين تقديراً؛ فإنّ الرضا التقديري لا يعتدّ به، مع أنّه لا يمكن كلّياً، وإحرازه في كلّ معاملةٍ غير ممكن.
فحينئذٍ يمكن أن يقال: إنّ المالك بعقده صار سبباً لحصول الملكية وتحقّق موضوع الإباحة الشرعية؛ ضرورة أنّ الناس مسلّطون على أموالهم عرفاً وشرعاً.
فبهذا المعنى يمكن أن يقال: إنّ الإباحة مالكية؛ أيأنّ سبب تحقّقها المالك،