موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - تمسّك الشيخ بفحوى روايات طلاق الأخرس لقيام الإشارة مقام اللفظ
قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته، وكراهة لها، أيجوز أن يطلّق عنه وليّه؟
قال: «لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك».
قلت: فإنّه لا يكتب ولا يسمع، كيف يطلّقها؟
قال: «بالذي يعرف به من حاله؛ مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه» [١].
ويمكن المناقشة فيه:- مضافاً إلى ما قيل: من احتمال التوسعة في خصوص باب الطلاق و النكاح؛ لحفظ الفروج، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره [٢]، فتأمّل- أنّ ما رمناه في المقام، هو إثبات كون إشارة الأخرس بمنزلة بيعه اللفظي في الصحّة و اللزوم، و أنّ بيعه بالإشارة لا يكون معاطاة، بعد تسليم أنّ بيع المعاطاة غير لازم أو مفيد للإباحة.
والروايات المتقدّمة لم يظهر منها إلّاأنّ طلاق الأخرس بكذا وكذا، و أمّا أنّه قائم مقام طلاقه اللفظي، أو أنّه طلاق معاطاتي حكمه حكم الطلاق اللفظي، فلم يظهر منها فمع تسليم الفحوى، لا يصحّ الاستدلال بها إلّاللصحّة، لا اللزوم.
وبعبارة اخرى: يظهر منها- بعد التسليم- أنّ إشارة الأخرس بيعه، لا بيعه اللفظي حتّى يكون لازماً.
وعدم كون الطلاق من غير العاجز في الشرع على قسمين: معاطاتي، وبالصيغة، لا يلازم أن لا يكون للأخرس طلاق معاطاتي، ولعلّ طلاقه معاطاتي، وعدم وقوعه جائزاً لأجل عدم كون الطلاق على قسمين.
[١] الكافي ٦: ١٢٨/ ١؛ الفقيه ٣: ٣٣٣/ ١٦١٣؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٤٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٥٦.