موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٢ - الرابع في ضمان المنافع للعين المتعذّرة قبل أداء الغرامة وبعده
الرابع: في ضمان المنافع للعين المتعذّرة قبل أداء الغرامة وبعده
يظهر من الشيخ الأعظم قدس سره وغيره [١] مفروغية ضمان منافع العين المتعذّرة، ونماءاتها المتّصلة و المنفصلة قبل أداء غرامتها، وجعلوا محلّ الكلام و الإشكال فيها بعد أداء الغرامة، واختاروا عدمه.
وعلّله الشيخ قدس سره بصدق «الغرامة» الموجبة لخروج الغارم عن عهدة العين وضمانها [٢].
والتحقيق على فرض كون دليل الضمان قاعدة اليد:
أ نّه بالنسبة إلى ما قبل أداء الغرامة: إن قلنا بأنّ دليل اليد يوجب ضمان توابع المأخوذ ومنافعه مطلقاً ولو لم تقع تحت اليد تبعاً، فيكون مفاد القاعدة أنّ اليد على الشيء توجب ضمانه وضمان توابعه ومنافعه، بوقوع اليد عليه، لا عليها ولو تبعاً، فلا محيص عن القول بالضمان، و هو واضح.
و أمّا إن قلنا بأنّ اليد على العين لا تكفي لضمان ما ذكر، بل الظاهر من دليل اليد هو ضمان ما وقع تحت اليد وصار مأخوذاً، غاية الأمر يعمّ الأخذ الاستقلالي و التبعي، فضمان النماءات و المنافع لأجل وقوع اليد عليها تبعاً، فلا بدّ وأن يقال: إنّ التوابع الموجودة حال كون الشيء تحت اليد مضمونة، دون ما حدثت بعد خروجه عن تحت اليد، فلا بدّ من التفصيل بين المنافع قبل
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٣٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٦٢.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٦٦.