موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - الدليل الثالث آية التجارة
سبب باطل، وإثبات سببية كلّ سبب حقّ للمسبّبات مطلقاً، فتشمل النكاح؛ فإنّه سبب حقّ، لكن هذا الاحتمال لا يوافقه العرف.
وبالجملة: استفادة صحّة جميع المعاملات بالمعنى الأخصّ- كالبيع، والصلح، والإجارة ونحوها- منها بلا إشكال، واستفادة صحّة نحو الوصيّة والوقف و الحيازة محتملة.
هذا كلّه بناءً على أنّ المراد ب (الباطل) هو المعنى العقلائي و العرفي، كما هو ظاهر كلّ عنوان اخذ في موضوع الأحكام.
و أمّا لو اريد به ما هو بغير الوجه الشرعي، ومن مقابله ما هو بالوجه الشرعي كما قال به الأردبيلي قدس سره [١]، فيسقط الاستدلال بها على البيع فضلًا عن غيره؛ لأنّه مع الشكّ في اعتبار شيء فيه تصير الشبهة مصداقية، لكنّه احتمال ضعيف.
لا يقال: إنّ في المرويّ عن أبي جعفر عليه السلام [٢] عدّ الربا من أكل المال بالباطل، فلا بدّ أن يكون المراد منه بالباطل شرعاً كما قال الأردبيلي قدس سره.
فإنّه يقال على فرض ثبوت الرواية وعدم كون الربا أو بعض مراتبه من الباطل عرفاً لا بدّ من حملها على الباطل حكماً لا موضوعاً.
وبعبارة اخرى: المراد الإلحاق الحكمي، ولا يظهر من الرواية أنّ المراد ب (الباطل) في الآية هو الباطل الشرعي، ولهذا لا يزال الأصحاب يتمسّكون بإطلاق الآية الكريمة لرفع بعض الشكوك.
[١] زبدة البيان: ٤٢٧.
[٢] مجمع البيان ٣: ٥٩.