موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٨ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
والشخص- بما هو شخص غير شخص آخر- ليس مورد الرغبة نوعاً، ولا تختلف القيم باختلاف الهويات مع التماثل في جميع الآثار، والخواصّ، والمنافع، والصفات.
ثمّ إنّ وجه توهّم مخالفة الصحيحة لرواية «على اليد ...» وغيرها، استظهار العهدة و الذمّة من قوله: «يلزمني» وجوابه عليه السلام بقوله: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته».
مع أنّ ظاهر «يلزمني» و «يلزمك» وجوب الأداء. فقوله عليه السلام: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته» ظاهر في أنّ اللازم و الواجب عليك أداء قيمة المتلف، وكان مبدأ اللزوم على فرض التلف، يوم المخالفة، فلو تلف قبله لم يلزمك شيء، ولا يجب عليك القيمة، ولا تعرّض فيها لكيفية الضمان؛ و أنّ الذمّة مشغولة بنفس العين، وأداء القيمة نحو أداء لها، أو مشغولة بالقيمة لدى التلف.
ولا أقلّ من أنّ ما ذكرناه أحد الاحتمالين المتساويين.
فدعوى: ظهورها في أنّ القيمة على العهدة، مقابل ظهور «على اليد ...» ممنوعة، فهي إمّا ظاهرة فيما لا يخالف قاعدة اليد، أو غير ظاهرة فيما يخالفها.
وكرواية زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: «أتاه رجل تكارى دابّة فهلكت، وأقرّ أنّه جاز بها الوقت، فضمّنه الثمن، ولم يجعل عليه كراء» [١].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٣/ ٩٧٧؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٢٢، كتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ٥.